أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

آخر الأخبار

ثغرة في شات جي بي تي تتيح كشف بياناتك أمام القراصنة

شعار شات جي بي تي

كشف باحثون أمنيون عن هجوم جديد أطلقوا عليه اسم ChatGPhish يستهدف طريقة تعامل شات جي بي تي مع صفحات الويب عند طلب تلخيصها، حيث يمكن لصفحة خبيثة أن تُمرّر تعليمات مخفية تجعل النموذج يعرض روابط تصيّد أو رسائل مزيفة داخل واجهة تبدو موثوقة.
ووصفت منظمة Cloud Security Alliance، وهي منظمة عالمية متخصصة بأبحاث الأمن السيبراني والحوسبة السحابية، هذا الهجوم بأنه (Cross-Site Prompt Injection Attack) وهو نوع من الهجمات يتم فيه زرع أوامر خبيثة داخل موقع ويب بحيث تنتقل إلى نموذج الذكاء الاصطناعي عندما يقرأ الصفحة.
وأشارت إلى أنه قد يظهر على شكل روابط وصور مزيفة ورموز QR وحتى مؤشرات تتبع تكشف معلومات مثل عنوان IP وبيانات الجهاز.


كيف تعمل ثغرة شات جي بي تي هذه؟

عندما يطلب أي مستخدم من شات جي بي تي تلخيص صفحة ويب، قد يلتقط النموذج محتوى خبيثاً مخبأً داخل الصفحة أو داخل تنسيق Markdown، فيتعامل معه كأنه جزء طبيعي من المهمة.

مارك داون هي صيغة أو تنسيق نصي بسيط يُستخدم لكتابة المحتوى مع إمكانية إضافة روابط وصور وعناوين وقوائم بطريقة سهلة وغالباً ما تكون الملفات بامتداد cmd.

شركة أوبن إيه آي نفسها تشرح أن prompt injection هو هجوم اجتماعي موجّه ضد أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يحاول طرف ثالث إدخال تعليمات مضللة داخل السياق الذي يقرأه النموذج. كما يوضح المشروع العالمي المفتوح لأمن التطبيقات (OWASP) أن هذا النوع من الهجمات قد يؤدي إلى وصول غير مصرّح به أو تسريب بيانات أو قرارات مضللة.


لماذا مارك داون بالتحديد؟

صيغة مارك تدعم الروابط والصور بطريقة تجعل المحتوى سهل العرض داخل الردود، وفي هذا الهجوم يمكن استغلال هذه الخاصية لزرع روابط تبدو شرعية أو صور ورموز QR داخل الملخص نفسه، بحيث يراها المستخدم داخل واجهة شات جي بي تي الموثوقة ثم يضغط عليها من دون أن ينتبه إلى أنها جاءت من صفحة غير موثوقة.
 والمشكلة الأساسية هي أن شات جي بي تي لا يفرّق جيداً بين المحتوى الذي يولّده وبين المحتوى المحقون داخل الصفحة بنية خبيثة.


لماذا يعد هذا خطيراً؟

الخطر هنا مركّب؛ فأولاً قد ينكشف للمهاجم جزء من البيانات السياقية، كعنوان IP أو تفاصيل الجهاز أو معلومات مرتبطة بالجلسة وذلك بحسب ما أوضحته التقارير الأمنية عن هجوم ChatGPhish.
وثانياً قد يتحول الرد نفسه إلى بوابة تصيّد كرابط مزيّف أو تحذير أمني مزور أو رمز QR يقود الضحية من الحاسوب إلى هاتفه ثم إلى صفحة تحت سيطرة المهاجم.
وأخطر مافي الأمر أن هذا النوع من الهجوم لا يحتاج بالضرورة إلى اختراق حساب الضحية أو الثغرة التقليدية في متصفحه؛ حيث يكفي أن يطلب المستخدم تلخيص صفحة معدّة بعناية.

جدير بالذكر أن هذا ليس هجوماً خاصاً بـ شات جي بي تي وحده. فشركة أوبن إيه آي تراه بأنه تحدٍّ أمني حدودي يتطور مع تطور قدرات الوكلاء الذكيين، وشركة مايكروسوفت تتعامل مع الفكرة نفسها من زاوية دفاعية عبر الكشف عن الحقن وتقليص الصلاحيات وإلزام المستخدم بالتأكيد عند القرارات الحساسة بدل الاعتماد على المنع الكامل فقط.
وهذا يعني أن المسألة أوسع من نموذج واحد وأقرب إلى مشكلة بنيوية في أدوات الذكاء الاصطناعي المتصلة بالويب.


هل يمكن القضاء على هذا النوع من الهجمات نهائياً؟

حتى الآن لا يبدو أن الجواب بسيط؛ فشركة أوبن إيه آي تقول أن الأمر مشكلة أمنية مستمرة وقد لا تُحل بشكل نهائي بسهولة لكنها تعمل على طبقات متعددة من الحماية كالتدريب المضاد والسياسات المحددة وتقليل الوصول إلى البيانات الحساسة وإجبار المستخدم على المراجعة قبل الأفعال الحساسة.
كما أن OWASP يضع هذا الهجوم في صدارة مخاطر تطبيقات النماذج اللغوية الكبيرة، ما يؤكد أن هذا الخطر أصبح من أساسيات أمن الذكاء الاصطناعي لا من الحالات النادرة.


كيف تحمي نفسك عملياً؟

لا تترك أي نموذج ذكاء اصطناعي يقرأ صفحات مجهولة أو مشبوهة ثم يختصرها لك من دون تدقيق، وراقب الروابط والرموز المرئية التي تظهر داخل الملخص، ولا تتعامل معها تلقائياً على أنها جزء من رد النظام نفسه.
وفي المهام الحساسة من الأفضل تقليل صلاحيات النماذج الذكية، واستخدام وضع تسجيل الخروج عندما يكون ذلك متاحاً ومراجعة أي خطوة نهائية قبل النقر أو الإرسال.
علماً أن شركة OpenAI تنصح أيضاً بأن تكون التعليمات الممنوحة للنموذج محددة قدر الإمكان لأن الأوامر العامة جداً توسّع مساحة التلاعب.

إخـلاء المسـؤولـيـة

• يستند محتوى عربي Daily Post إلى منهجية تحريرية دقيقة تشمل التحقق من المعلومات وتحليلها والاعتماد على مصادر موثوقة. ويُقدَّم هذا المقال ضمن إطار المعرفة والإعلام العام، مع الإشارة إلى أنّ بعض الموضوعات المتخصصة قد تستلزم استشارة جهات مهنية مختصة. وقد تخضع بعض المعلومات المنشورة للمراجعة والتحديث وفق المستجدات العلمية أو التقنية المؤكدة.
• لا يتحمّل عربي Daily Post المسؤولية عن أي قرارات مبنية على المحتوى المنشور.
• للاطلاع على معايير العمل التحريري يمكن مراجعة سياسة التحرير، وللتفاصيل القانونية يُرجى الرجوع إلى البند (6) من اتفاقية الاستخدام المتعلق بإخلاء المسؤولية وحدود المسؤولية.

المصادر والـمراجـع

تم الاعتماد في كتابة هذا المقال على المصادر التالية:
 بحث منشور بتاريخ 2026/06/02م في موقع Lap Space.
 مقال منشور بتاريخ 2026/06/07م في موقع شركة OpenAI.

الإعـداد والتـدقـيـق

تم إعداد هذا المقال بواسطة فريق عربي Daily Post وفق منهجية تحريرية تعتمد على جمع المعلومات من مصادر موثوقة، ثم مراجعتها وتدقيقها وتحليلها، لضمان دقة المحتوى وموثوقيته بما يتوافق مع أعلى معايير المهنية والشفافية.